السيد علي الحسيني الميلاني

40

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

ما يصنّفه ، فإنّه كان يفرغ من الكتاب ولا يعتبره . قلت : نعم ، له وهم كثير في تواليفه ، يدخل عليه الداخل من العجلة والتحويل إلى مصنّف آخر ، ومن أنّ جلّ علمه من كتب صحف ما مارس فيها أرباب العلم كما ينبغي » ( 1 ) . وقال السيوطي والداوودي بترجمته : « قال الذهبي في التاريخ الكبير : لا يوصف ابن الجوزي بالحفظ عندنا باعتبار الصنعة ، بل باعتبار كثرة اطّلاعه وجمعه » ( 2 ) . وسيأتي قول ابن حجر الحافظ « ابن الجوزي حاطب ليل لا ينتقد ما يحدّث به » . وأمّا كتابه الموضوعات فقد تكلّم فيه كبار علماء الحديث : كالنووي ، وابن الصلاح ، وابن جماعة ، والزين العراقي ، وابن كثير ، وابن حجر ، والسخاوي ، والسيوطي . . . . قال ابن كثير : « وقد صنّف الشيخ أبو الفرج بن الجوزي كتاباً حافلاً في الموضوعات ، غير أنّه أدخل فيه ما ليس منه ، وخرج عنه ما كان يلزمه ذكره ، فسقط عليه ولم يهتد إليه » ( 3 ) . وقال ابن حجر بعد إثبات حديث سدّ الأبواب إلاّ باب عليّ ، وأنّ ابن الجوزي أدرجه في الموضوعات : « أخطأ في ذلك خطأً شنيعاً » .

--> ( 1 ) تذكر الحفّاظ 4 : 1342 - 1348 رقم 1098 . ( 2 ) طبقات الحفّاظ : 480 ، طبقات المفسّرين : 280 . ( 3 ) الباعث الحثيث : 75 .